ابن أبي الحسن الواعظ .
شيخ حسن فيه فضل وتميّز . سمعه والده في صغره . وسمع هو بنفسه وكتب بخطّه . وروى عن أبي جعفر محمد بن عليّ ابن السّمناني المعروف بابن الرّحبي ، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، والشريف أبي الحارث محمد بن محمد ابن المهتدي ، ووالده أبي الحسن سعد اللّه . ورحل إلى الكوفة فسمع بها من أبي الحسن محمد ابن محمد بن غبرة الحارثي . وحدّث بالكثير ببغداد ، والموصل ، وواسط .
سمعنا منه ، وكتبنا عنه ، ونعم الشيخ كان .
قرأت على أبي نصر محمد بن سعد اللّه بن نصر الواعظ ببغداد ، قلت له :
أخبركم أبو جعفر محمد بن عليّ بن محمد الشّروطي ، قراءة عليه وأنت تسمع ، في جمادى الأولى سنة ثلاثين وخمس مائة ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب ، قراءة عليه ، قال : قرأت على القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : أخبرنا أبو عليّ محمد ابن أحمد اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن عامر الأزدي ، قال « 1 » : حدثنا حفص بن عمر النّمري ، قال : حدثنا همّام ، عن قتادة ، عن يحيى ابن يعمر ، عن ابن عبّاس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم انتهس من كتف ثم صلّى ولم يتوضّأ « 2 » .
أنشدنا أبو نصر محمد بن سعد اللّه ابن الدّجاجي لنفسه :
نفس الفتى إن أصلحت أحوالها * كان إلى نيل التّقى أحوى لها
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 190 ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، وهمام هو ابن يحيى .
وأخرجه أحمد 1 / 279 و 361 ، والطحاوي في شرح المعاني 1 / 64 وأبو داود كما بينا في الهامش السابق . وقوله : انتهس من كتف ، أي : أخذ منه بفيه .