سمع الكثير من الشيوخ وكتب النّسخ بخطه ، وكان حسن الخط . وحدّث عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبي سعد أحمد بن محمد ابن البغدادي الأصبهاني ، وأبي منصور موهوب بن أحمد ابن الجواليقي ، وأبي الفضل محمد بن ناصر السّلامي ، وغيرهم .
سمعت منه في سنة ست وسبعين وخمس مائة بمكتبه ، ولم أكتب عنه في ذلك الوقت ، ولم أظفر بسماعي منه إلى الآن ، واللّه الموفق .
توفي في ربيع الأول سنة ثمانين وخمس مائة ، رحمه اللّه وإيانا .
189 - محمد « 1 » بن سعد البغداديّ .
شاعر ذكره أبو شجاع محمد بن عليّ ابن الدّهّان في « تاريخه » ، وقال : كان يترسّل ، ويشعر « 2 » ، وينتمي إلى علم الأدب . وكان منقطعا إلى جمال الدين محمد بن عليّ الأصبهاني وزير صاحب الموصل .
ومن شعره :
أفدي الذي وكّلني حبّه * بطول إعلال وإمراض « 3 »
وله أيضا :
رأيت ظبيا حسنا وجهه * أبدعه الرحمن إنشاء
وقيل لي : أتشتهي وصله * فقلت : إي واللّه إن شاءا
قال ابن الدّهان : وتوفي بالموصل « 4 » في سنة ستين وخمس مائة ، رحمه اللّه وإيانا .
هامش
( 1 ) ترجمه الصفدي في الوافي 3 / 90 ، وقال في نسبه « محمد بن سعد بن عبد اللّه بن الحسن ، أبو عبد اللّه البغدادي » وعلق على شعره بقوله : نظم منحط ! .
( 2 ) قال الزمخشري في أساس البلاغة : وشعر فلان : قال الشعر .
( 3 ) أكمل الصفدي المعنى ببيت آخر أورده له وهو :ولست أدري بعد ذا كلّه * أساخط مولاي أم راضي ؟( 4 ) في الوافي للصفدي 3 / 90 أنه توفي بحلب ، وهذا من اختلاف الموارد .