تفقه ببغداد ، وسمع بها الحديث من جماعة منهم : أبو القاسم عليّ بن أحمد بن بيان ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد الموحّد ، وغيرهما .
وناب في مجلس الحكم ببغداد عن قاضي القضاة أبي القاسم الزّينبي فيما ذكر القاضي أبو العباس ابن المندائي في « تاريخ الحكّام » .
ودرّس ببغداد بالمدرسة الغياثية الشاطئية .
وكان له تعلّق بأمراء العجم فخرج إلى همذان واستناب في التّدريس عنه أبا الفتح المبارك بن نصر اللّه ابن الرّبّي « 1 » . وأقام بهمذان مدة وتولّى القضاء بها ، وحدّث هناك . سمع منه أبو « 2 » المواهب الحسن بن هبة اللّه بن صصرى الدمشقي بهمذان . وقدم بغداد رسولا مرّات ، وحدّث بها .
قال صدقة بن الحسين الفرضي في « تاريخه » : وفي يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمس مائة وردت الأخبار بموت القاضي أبي منصور ابن المعلّم الحنفي بهمذان ، وقيل في غيرها .
وقال عبيد اللّه ابن المارستاني : كانت وفاته بنقجوان « 3 » في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة . ومولده في سنة إحدى وتسعين وأربع مائة .
وقال أبو الحسن ابن الطّرّاح : توفي في ثامن ربيع الأول .
هامش
( 1 ) قيد الذهبي هذا اللفظ في المشتبه ( 307 ) في ترجمة الحسن بن علي بن الحسين بن قنان البغدادي المتوفى سنة 618 ه وزاد عليه ابن ناصر الدين بأن قيده بالحروف وذكر أخاه الحسين المتوفى سنة 602 وإن لم يذكر وفاته ، كما ذكر أباهما أبا الحسن علي بن الحسين الربي ( توضيح 4 / 131 ) . قلت : وقيده المنذري أيضا بالحروف في ترجمة الحسين والحسن المذكورين ( 2 / الترجمة 928 و 3 / الترجمة 1853 ) وسيأتي ذكرهم في مواضعهم من هذا الكتاب .
( 2 ) في الأصل : « أبا » وهم من الناسخ .
( 3 ) قيدها ياقوت بفتح النون وسكون القاف وضم الجيم ، وهي بلدة في أقصى بلاد أذربيجان .
وتسمى أيضا « نخجوان » بالخاء المعجمة ، ولذلك ذكرها ياقوت مرتين في معجمه ( 4 / 767 و 4 / 803 ط . أوروبا ) .