وأعاد للشيخ أبي طالب المبارك الكرخي درسه بالمدرسة الكمالية مدة .
واستنابه أقضى القضاة أبو طالب عليّ بن عليّ ابن البخاري في الحكم عنه بحريم دار الخلافة المعظّمة وما يليها ، وقبل شهادته في يوم الثلاثاء ثامن عشري شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة ، وزكّاه محمد بن محمود ابن الحرّاني ومحمد بن جعفر العباسي ، وأذن للشّهود بالشهادة عنده وعليه فيما يسجّله .
وتولّى أقضى القضاة هذا قضاء القضاة في سلخ ذي الحجة من هذه السنة وأقرّه على نيابته . وكان على ذلك إلى أن عزل قاضي القضاة المذكور في رابع شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمس مائة فانعزل ابن زرقان وأقام بالمدرسة النظامية مشتغلا بالفقه .
ثم خرج من بغداد فبلغنا أنّه توفي بخلاط ، أو ما يقاربها ، نحو سنة تسعين وخمس مائة . وما أعلم به حدّث بشيء .
119 - محمد « 1 » بن الحسن بن هبة اللّه بن أحمد بن عليّ بن سوار ، أبو بكر الوكيل بأبواب القضاة هو وأبوه وجده .
فأما جد أبيه أحمد « 2 » بن علي فهو : أبو طاهر بن سوار المقرئ له كتاب في القراءات سماه « المستنير » مشهور .
وأبو بكر هذا كانت له معرفة جيّدة بصنعة الوكالة وإثبات الحجج الشرعية وكتب الحكم الحكميّة ، كان يشهد له بها أهل المعرفة . وكان وكيلا لوكيل الخدمة الشريفة .
وسمع من جماعة منهم : أبو القاسم صدقة ابن المحلبان ، وأبو السعادات المبارك بن عليّ الوكيل ، وأبو المظفر أحمد بن محمد بن صالح الورّاق ، وأبو عليّ أحمد بن محمد ابن الرّحبي ، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان ،
هامش
( 1 ) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 3 / 252 - 253 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 348 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 983 .
( 2 ) توفي سنة 496 ه ( ابن الجوزي : المنتظم 9 / 135 ) .