عنها مدة ، ثم قدمها رسولا من مظفر الدين أمير إربل في سنة اثنتي عشرة وست مائة وعاد إليه . وروى بإربل وبغداد شيئا .
سئل عن مولده ، فقال : في سنة أربع وخمسين وخمس مائة . وتوفي ببلاد الرّوم في سنة أربع عشرة وست مائة « 1 » ، رحمه اللّه وإيانا .
65 - محمد « 2 » بن أحمد بن علي بن محمد العنبريّ ، أبو شجاع الشاعر .
من أهل واسط ، يعرف بابن دوّاس القنا . كان اسمه مقاتل فغيّره وسمّى نفسه محمدا .
له معرفة حسنة بالنحو واللغة العربية ، وهو من بيت أهل فضل وأدب وشعر مشهورين بذلك .
قدم أبو شجاع بغداد مرارا كثيرة ولقي أدباءها كالكمال عبد الرحمن بن محمد الأنباري ، وأبي الحسن علي بن عبد الرحيم العصّار ، وأبي الفرج محمد ابن الحسين ابن الدّبّاغ وغيرهم ، وقرأ عليهم وأخذ عنهم . ولازم شيخنا مصدّق ابن شبيب وقرأ عليه جملة من كتب الأدب ودواوين العرب .
وكان حسن الشّعر ، أثبت مدة في جملة شعراء الدّيوان العزيز - مجدّه اللّه - وكان يورد المدائح من شعره في المواسم مع الشّعراء .
سمعنا منه كثيرا من شعره ولغيره بواسط وبغداد ، فمن ذلك ما أنشدنا من
هامش
( 1 ) فصّل زكي الدين المنذري تاريخ وفاته أحسن مما هنا فذكر أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الآخر سنة 614 ه بمدينة قيصرية من بلاد الروم .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1692 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 483 ، والصفدي في الوافي 2 / 119 ونقل عن ابن النجار ، وابن قاضي شهبة في طبقات النحاة ( الورقة 6 - 7 ) وابن الفرات في تاريخه ( م 10 ورقة 2 نسخة فينا ) . وسيأتي ذكر أخيه أبي الحسن علي بن أحمد المعروف بابن دوّاس القنا المتوفى سنة 612 ه في حرف العين من هذا الكتاب .