ولو أنّ ليلى مطلع الشّمس دونها * وكنت وراء الشّمس حين تغيب
لحدّثت نفسي بانتظاري نوالها * وقال المنى : إنّي لها لقريب
سألت القاضي أبا الفتح ابن المندائي عن مولده ، فقال : ولدت يوم الثّلاثاء ثامن شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمس مائة بواسط .
وتوفي بها يوم الأحد عند ارتفاع النّهار لثمان خلون من شعبان سنة خمس وست مائة ، وصلّى عليه ضحى يوم الاثنين تاسعه بجامعها الخلق الكثير ، ودفن بداره بدرب الدّيوان عن ثمان وثمانين سنة وأربعة شهور تامة ، رحمه اللّه ! وكان من الأعيان الأثبات .
54 - محمد « 1 » بن أحمد بن عليّ بن عبد العزيز الصّوفيّ ، أبو الحسن ابن أبي نصر المعروف بابن الدّوتائي « 2 » .
من أولاد المشايخ ، صحب الصّوفية من صباه وعاشرهم وتخلّق بآدابهم ، وكان يحب سماع الغناء ويكثر حضوره ويسكن الأربطة ، وفيه دماثة .
سمع شيئا من الحديث من أبي عليّ مسعود بن عبد اللّه بن أبي يعلى الشّيرازي الخيّاط ، والنّقيب أبي عبد اللّه أحمد بن علي بن المعمّر العلوي ، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الأبري ، وأبي العز محمد بن محمد ابن الخراساني ، وأبي الحسن بن نصر اللّه ابن الفقيه ، وغيرهم ، وحدّث عنهم ببغداد ، وفي أسفاره إلى الشام والحجاز .
كتبت عنه شيئا يسيرا .
قرأت على أبي الحسن محمد بن أحمد ابن الدّوتائي من أصل سماعه
هامش
( 1 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1144 ، واختاره الذهبي في مختصره المحتاج 1 / 18 - 19 .
( 2 ) قيده المنذري بالحروف فقال : « بضم الدال المهملة وسكون الواو وبعدها تاء ثالث الحروف وبعد الألف ياء وياء النسب » .