فهي إما كتبت سنة 635 أو سنة 636 فتبقى المدة التي قضاها الناسخ في نسخ المجلد الثاني هي خمسة وعشرون يوما وهي مدة معقولة ، لكن هذا لا يخرج عن التخمين حسب إذ قد يكون شغل عنه كل هذه المدة .
وقد وقعت في المجلدين المذكورين بعض خروم هنا وهناك استدركنا أكثرها من النسخ الأخرى ، وما بقي منها أخذناه من المختصر المحتاج إليه كما هو مبين في مواضعه من التحقيق .
وقد اعتبرنا هذه النسخة أصلا لأسباب :
1 - أنها أدق النّسخ التي وصلت إلينا ، فقد قوبلت بالأصل المنتسخ منه .
2 - وهي أقدم النّسخ وقد تبين لنا أنّ مجلد باريس ذا الرقم 5921 منقول عنها .
3 - لأنها كانت نسخة عبد العظيم المنذري وهو رجل مليء بفن التراجم « 1 » .
4 - قراءة بعض العلماء لها .
2 - مجلد المكتبة الأهلية بباريس ( رقم 5921 ) :
يتكون هذا المجلد من 299 ورقة في كل ورقة 23 سطرا وفي كل سطر 10 - 11 كلمة ، وخطه تعليق ( فارسي ) .
وقد تبين لنا بالمقارنة والمطابقة أن هذا المجلد نسخ من المجلد الأول الذي في مكتبة الشهيد علي باشا ، تبيانا لا يقبل الشك . وجاء في آخره « تمت بعون اللّه تعالى من ( كذا ) يد شخص لا يعرف التاريخ ( كذا ) ولا اسم الشهر . اذكر بدعاء الخير ولا تشتم لأنه معذور » ! !
وقد رمزنا له بالحرف « ب » وهو يساعد في بعض القراءات ، ولكن فيه بعض خروم وسقوطات . وقد اعتمده شيخنا العلامة كثيرا في نقوله ، ولذلك جاءت في نقوله بعض أخطاء وتصحيفات .
هامش
( 1 ) كتبنا سيرة مفصلة لزكي الدين المنذري في كتابنا « المنذري وكتابه التكملة » ص 1 - 118 ( النجف 1968 ) .