وفي فردوس الديلمي عن عمر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : حب علي براءة من النار ( 1 ) .
قال صاحب الصراط المستقيم بعد نقل هذا الحديث : وذكر ابن جبر في نخبه معنى
هذا الحديث وزيادات عليه يؤول إليه بعدة رجال في عدة كتب ، منهم عطية ، وابن
بطة في الإبانة من طرق ستة ، وأم سلمة ، وابن ماجة ، والترمذي ، ومسلم ،
والبخاري ، وأحمد ، وابن الربيع ، والأصفهاني ، وابن شيبة ، والعكبري ، والحلية ،
وفضائل السمعاني ، وتاريخ بغداد ، والألكاني ، وابن عقدة ، والموصلي ، وعبادة بن
يعقوب ، والثقفي ، والهروي ، والطبري ، ونعم ما قال الخليفة الناصر العباسي :
قسما بمكة والحطيم وزمزم * والراقصات وسعيهن إلى منى
بغض الوصي علامة مكتوبة * تبدو على جبهات أولاد الزنا
من لا يوالي في البرية حيدرا * سيان عند الله صلى أو زنا
وقول رسول الله فيه مصدق * رواه ابن عباس وزيد وجابر
محب علي لا محالة مؤمن * وباغضه والله والله كافر ( 2 )
اعلم أن الناصر لدين الله من خلفاء بني العباس كان شيعيا ، ومما يدل على
تشيعه زائدا على ما نقلناه عنه من هذه الأبيات أبيات اخر له .
نقل عن اليافعي في مرآة الجنان ، والقاضي صاعد الأندلسي في كتاب طبقات
الأمم ما حاصله : أنه توفي الملك الأفضل علي بن صلاح الدين يوسف ، وكان قد
نزل عن ملك مصر والشام وقنع بشمشاط ، ولما اخذ منه البلاد كتب إلى الخليفة
كتابا ضمنه الشكاية من عمه العادل وأخيه العزيز ، حيث أخذا منه البلاد ونكثا
عهد أبيه ، وكتب في أول الكتاب أبياتا له وأحسن فيها :
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار 2 : 226 برقم : 2545 .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 51 - 52 .