الصالحين ، يا فاطمة لما أراد الله أن أملكك بعلي أمر الله عز وجل جبرئيل ، فقام في
السماء الرابعة ، فصف الملائكة صفوفا ، ثم خطب عليهم ، فزوجتك من علي ، ثم أمر
الله تعالى شجر الجنان ، فحملت الحلي والحلل ، ثم أمرها فنثرت على الملائكة ، فمن
أخذ منهم شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة ( 1 ) .
ومما يدل على أفضليته عليه السلام ما ورد من طريق المخالف من الأحاديث المتواترة
المتضمنة لوجوب حبه وحب أهل بيته ، وأن حبه ايمان ، وبغضه كفر ونفاق ، وما في
معناه .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : النظر إلى وجهك يا علي عبادة ،
أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، من أحبك أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك
عدوي ، وعدوي عدو الله ، الويل لمن أبغضك .
رواه أحمد في المسند ، قال : وكان ابن عباس يفسره فيقول : ان من ينظر إليه
يقول : سبحان ما أعلم هذا الفتى ، الحديث ( 2 ) .
وفيه أيضا : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة ، فقال : أيها الناس قدموا قريشا ،
ولا تقدموها ، وتعلموا منها ، ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل تعدل قوة
رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم ، أيها
الناس أوصيكم بحب ذي قرباها ، أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، لا يحبه الا
مؤمن ، ولا يبغضه الا منافق ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني عذ به الله
بالنار ، قال : رواه أحمد في كتاب فضائل علي عليه السلام ( 3 ) .
وفي كتاب الفردوس للديلمي : لا يبغضك من الرجال الا منافق ومن حملته أمه
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 : 59 ، وتاريخ بغداد 4 : 128 ، ومقتل الحسين ص 64 عنه .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 : 171 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : 172 .