وفيه أيضا : أعطيت في علي خمسا ، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، أما واحدة
فهو كأب بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من حساب الخلائق ، وأما الثانية فلواء
الحمد بيده آدم ومن ولد تحته ، وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف
من أمتي ، وأما الرابعة فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي ، وأما الخامسة فاني لست
أخشى عليه أن يعود كافرا بعد ايمان ، ولا زانيا بعد احصان . قال : رواه أحمد في
كتاب الفضائل ( 1 ) .
وفيه أيضا : أخصمك يا علي بالنبوة ، فلا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع لا
يجاحد فيها أحد من قريش ، أنت أولهم ايمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر
الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم بالرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله
مزية . قال : رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ( 2 ) .
وفيه أيضا قالت فاطمة : انك زوجتني فقيرا لا مال له ، فقال : زوجتك أقدمهم
سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، ألا تعلمين أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة ،
فاختار منها أباك ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك . قال : رواه أحمد في
المسند ( 3 ) .
وفيه أيضا دعا النبي صلى الله عليه وآله عليا في غزوة الطائف ، فانتجاه وأطال نجواه حتى كره
قوم من الصحابة ، فقال قائل منهم : لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه ، فبلغه صلى الله عليه وآله
اني ما انتجيته ولكن الله انتجاه . قال : رواه أحمد في المسند ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 : 172 - 173 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 : 173 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : 174 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 : 173 .