أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غرق ( 1 ) .
ومما يؤيدها أيضا ما في كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أهل بيتي فيكم كباب
حطة في بني إسرائيل ( 2 ) .
ولا يتوهم معاند أن أهل البيت يشتمل نساءه صلى الله عليه وآله ، لأن لفظة ( العترة ) مانعة
عن دخولهن ، وكذا كون التمسك بأهل البيت منقذا من الضلالة وسببا للنجاة ، لأن
التمسك بنساء النبي صلى الله عليه وآله بالاجماع غير منقذ من الضلالة وموجب للنجاة .
ومما يؤيد ما أوردناه من الأخبار ، ويدل على أن النساء لسن من أهل البيت ، ما
ورد من الروايات الدالة على طهارة أهل البيت المتضمنة لذكر أعيانهم من طرق
المخالفين ( 3 ) ، من مسند أحمد بن حنبل ، عن الأوزاعي ، عن شداد بن عمارة ، قال :
دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليا عليه السلام ، فشتموه ، فشتمته
معهم ، فلما قاموا قال لي : لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت : رأيت القوم يشتمونه
فشتمته ، فقال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقلت : بلى .
قال : أتيت فاطمة عليها السلام أسألها عن علي عليه السلام ، فقالت : توجه إلى النبي صلى الله عليه وآله ،
فجلست أنتظره حتى جاء النبي صلى الله عليه وآله ، فجلس ومعه علي وحسن وحسين ، آخذا
كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس
حسنا وحسينا ، كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال : كساء - ثم
تلا هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ( 4 ) ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي أحق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 9 : 284 عنه .
( 2 ) إحقاق الحق 9 : 385 عنه .
( 3 ) في ( ق ) : المخالف .
( 4 ) الأحزاب : 33 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 107 ، وفضائل الصحابة له 2 : 978 .