فضربه فسقط وسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه ( 1 ) .
وذكر الواقدي أن عمر جاء إلى علي عليه السلام في عصابة ، فيهم أسيد بن حضير ،
وسلمة بن أسلم الأشهلي ، فقال : اخرجوا أو لنحرقنها عليكم .
وذكر ابن خزانة في غرره ، قال زيد بن أسلم : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى
باب فاطمة عليها السلام حين امتنع علي عليه السلام وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا ، فقال عمر
لفاطمة عليها السلام : أخرجي من البيت والا أحرقته ومن فيه ، قال : وفي البيت علي
والحسن والحسين عليهم السلام وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت فاطمة عليها السلام :
تحرق على ولدي ؟ ! فقال : أي والله أو ليخرجن ويبايعن ( 2 ) .
وابن عبد ربه ، وهو رجل مغربي من أعيان المخالفين ، في الجزء الرابع من كتاب
العقد ، عند ذكر الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر ، قال ما هذا لفظه : فأما علي والعباس
والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة ، حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم
من بيت فاطمة ، وقال له : ان أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم
عليهم النار ، فلقيته فاطمة ، فقالت : يا بن الخطاب جئت لتحرق ديارنا ؟ قال :
نعم ( 3 ) .
وروي ذلك عن مصنف كتاب أنفاس الجواهر ( 4 ) .
ومما يدل على ما ادعيناه ما نقله ابن أبي الحديد في الجزء السادس من شرحه
على نهج البلاغة ، عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة ، في
خبر طويل ، ونحن نذكر موضع الحاجة ، قال بعد كلام من أحوال أهل السقيفة :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 198 .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 301 .
( 3 ) العقد الفريد 5 : 13 ، الطبعة الثالثة سنة 1407 ه ق .
( 4 ) الصراط المستقيم 2 : 301 .