ومولى الأنام أمير المؤمنين عليه السلام ، مع الأجوبة الواضحة عن تأويلات المعاندين ،
وشبهات المخاصمين ، ومختتما ببيان عقائد أهل السنة في الفروع وأصول الدين .
وثانيا : تميز الكتاب بالبيان الواضح ، مع أنه يتناول أهم المسائل الكلامية
الخلافية .
وثالثا : اشتمل الكتاب على التتبع الواسع لكثير من المصادر المختلفة ، ولا سيما
الكتب السنية ، وحاكمها المؤلف محاكمة علمية رصينة ، اعتمدت على الحجج
القاطعة والبراهين الصريحة ، وأثبت التناقضات التي وقع فيها علماء السنة من خلال
ما أودعوه كتبهم .
ورابعا : رصد الكتاب وبصورة تثير العجب كل ما أودعه ابن أبي الحديد في
شرحه لنهج البلاغة في خصوص مسألة الإمامة ، وما يرتبط بها من الأحداث
والأشخاص ، وكشف الكتاب عن كثير من مغالطات ابن أبي الحديد ، كما سيقف
القارئ الكريم على ذلك .
وخامسا : تميز الكتاب بالصراحة في ابداء النظر واعلان الحقيقة ، مستندا في ذلك
إلى مختلف المصادر السنية الموثوقة عندهم ، وكأن لسان حال المؤلف يقول : هاؤم
اقرؤا كتابيه .
وسادسا : ربما يلاحظ على الكتاب كثرة الاستطرادات ، حتى يخال القارئ ان
المؤلف قد خرج عن موضوع البحث ثم يعود ، وسيقف القارئ العزيز على ذلك في
مباحث الكتاب ، ولئن حسب البعض ان ذلك عيبا في التأليف ، الا انه يعد من
حسنات هذا الكتاب ومميزاته ، وذلك لأهمية موضوع الكتاب وخطورته ،
واقتضاء المقام اشباعه بحثا وتحقيقا من جميع جهاته .
وأخيرا فهذا الكتاب ثمرة يانعة من ثمرات الولاء لآل محمد عليهم السلام وحري بكل
من يقف على هذا الكتاب ان يقرأه كله ، ليري ان الشيعة الإمامية على بصيرة من
أمرها في ولائها لأولياء الله ، وبرائتها من أعداء الله ، مستندة في كل ما تعتقد إلى
كتاب الأربعين — صفحة 10
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص١٠