نظرت إلى القسيّ فقلت مهلا * سؤال لا تملّ الأذن سمعه
أرى من أمّ منكم رمي سهم * ليوقعه بمن قد رام قمعه
يورّي بالرّجوع إلى وراء * ويسرع للمواجه أيّ سرعه
فقلت : مه ، ألست أخا حروب * ألم تسمع بأنّ الحرب خدعه
ومن شعره يذم أبناء الزمان : [ كامل ]
عجبا لأبناء الزّمان وحالهم * ما منهم للدّهر غير مساعد
إن جاد ، جاد جميعهم وتسارعوا * لمراده وقتال كلّ معاند
وإذا رأوه سطا على من قد سطا * صانوه واتّبعوا سبيل الذّائد « 1 »
وشعره رحمه اللّه كثير وموجود بأيدي الناس . وسأذكر من شعره في باب عيسى في مكاتبة بينه وبين أبي الأصبغ بن عياش « 2 » .
ومنهم :
62 - صفوان بن إدريس « 3 » / 100
يكنى أبا البحر . أصله من مدينة مرسية . واجتاز على مالقة ، وأقام بها مدة ، وأخذ عنه بها من شعره كثير . ثم انتقل إلى مراكش فأقام بها مدة . وهذا المذكور من فحول شعراء الأندلس وأدبائها ، شاعر مفلق وكاتب بارع ، تضرب ببراعة كتبه الأمثال . وله رسائل عجيبة ومقامات غريبة ، وأشعار رائقة . نقلت من خط أبي عمرو بن سالم قال : أنشدني أبو البحر صفوان لنفسه بمالقة عند توجّهه إلى الحضرة من شعره « 4 » : [ كامل ]
يا حسنه والحسن بعض صفاته * والسّحر مقصور على حركاته
هامش
( 1 ) في الأصل أ : سبيل الوالد . ولا معنى لها .
( 2 ) راجع ترجمة أبي الأصبغ عيسى بن عياش القيني رقم 147 ص : 328 ولا شيء فيها مما يحيل عليه المؤلف .
( 3 ) له ترجمة في : المغرب 2 / 260 - تحفة القادم 119 - الذيل 4 / 140 - معجم الأدباء 12 / 1 - الإحاطة 3 / 349 - مقدمة المحقق لكتابه زاد المسافر : 9 وما بعدها .
( 4 ) القصيدة واردة في تحفة القادم : 120 مع اختلاف في ترتيب الأبيات - وبعضها في المغرب 2 / 261 - ورفع الحجب 1 / 57 - ونقلها كاملة المحقق في تقديم زاد المسافر : 37 .