قسم يخصّ بها السّريع إلى التّقى * لو كنت من أصحابهم لم تمنع
إن لم تعاين في البطالة مفلحا * فأصخ بقلبك قبل أذنك واسمع
ومنهم : « 6 » - أبو محمد عبد العزيز التونسي
أصله من تونس ، وأخذ الفقه عن أبي عمران الفاسي ، وأبي إسحاق التونسي .
واستقر أخيرا بأغمات وبها مات سنة ست وثمانين وأربعمائة .
ودرس الناس الفقه ثم تركه لما رآهم نالوا به الخطط والعمالات ، وقال : صرنا بتعليمنا لهم كبائع السلاح من اللصوص . وكان ورعا متقللا من الدنيا ، هاربا من أهلها .
حدثني بذلك أبو القاسم أحمد بن يزيد عن أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري ، عن أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي . [ من الرمل ] :
إنّ للّه عبادا فطنا * طلّقوا الدّنيا وخافوا الفتنا
فكّروا فيها فلمّا علموا * أنّها ليست لحىّ وطنا
جعلوها لجّة واتّخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا
حدثنا يحيى بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الرحمن بن الأخنس ، عن شيوخه أنهم سألوا عبد السلام التونسي عن عمه عبد العزيز وعن أحواله فقال : لا أطيق أحواله ولا أقدر عليها ؛ فمنها أنى كنت أسيح معه على ساحل بحر المغرب . فأقمنا أياما فلم نجد شيئا نأكله ، إلى أن أضر بنا الجوع . فبينما نحن نسير على ساحل البحر إذا قال لي : يا عبد السلام هذا القوت ! فنظرت ، فإذا سمكة قد لفظها البحر ؛ فقطعت منها
هامش
( 6 ) من مصادر ترجمته : الصلة لابن بشكوال 1 / 358 .