اللهم ، إن عندك سحابا وعندك ماء ، فانشر السحاب ، ثم أنزل الماء منه علينا ، فاشدد به الأصل وأطل به الفرع وأدر به الضّرع . اللهم ، إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب ، ولم تكشفه إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك فاسقنا الغيث ، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلينا ، اللهم إنا شفعاء عمن لا ينطق من بهائمنا وأنعامنا . اللهم اسقنا سقيا وادعا نافعا طبقا سحا عاما .
اللهم لا نرجو إلا إياك ولا ندعو غيرك ولا نرغب إلا إياك . اللهم إليك نشكو جوع كل جائع وعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف . . . في دعاء كثير .
قال أبو عمر : وهذه الألفاظ كلها لم تجئ في حديث واحد ، ولكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها ولم أخالف شيئا منها . وفي بعضها : فسقوا والحمد للّه ، وفي بعضها قال : فأرخت السماء عز إليها . فجاءت بأمثال الجبال حتى استوت الحفر بالآكام وأخصبت « 1 » الأرض وعاش الناس . فقال عمر رضي اللّه عنه : هذه واللّه الوسيلة إلى اللّه والمكان منه .
وقال حسان بن ثابت [ من الكامل ] :
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا * فسقى الغمام بغرّة العبّاس
عمّ النّبى وصنو والده الذي * ورث النّبىّ بذاك دون النّاس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرّة الأجناب بعد الياس « 2 »
فصل [ خرج البزار في مسنده عن أبي هريرة ]
خرج البزار في مسنده عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه ، قال لابنه : يا بنى إن حدث في الناس حدث فأت الغار الذي اختبأت فيه أنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فإنه يأتيك فيه رزقك غدوة وعشية .
هامش
( 1 ) تحرف في الأصل إلى : « وأصبحت » وصوابه لدى أبن عبد البر .
( 2 ) الاستيعاب 2 / 814 ، 815 .