ومنهم
212 - أبو علي حسون بن عبد الباري الماصوصى
تلميذ أبى صالح وأطيل بن عبد الرحيم الهسكورى . كان عبدا صالحا . حدثوا عنه أنه لما مات ودفن قام بعض أصحابه على قبره . فقال له : يا حسون ! فأجابه من قبره .
فقال له : أتعرف أين أنت ؟ فقال له : نعم [ من الطويل ] :
أخو العلم حىّ خالد بعد موته * وأوصاله تحت التّراب رميم
وذو الجهل ميت وهو ماش على الثّرى * يظنّ من الأحياء وهو عديم
ومنهم
« 213 » - أبو محمد عبد اللّه بن حريز المعروف بابن تاخميست
من أهل فاس . قدم مراكش وعاد إلى فاس ، وبه مات ليلة الثلاثاء السادس والعشرين لذي الحجة عام ثمانية وستمائة ، وكان عبدا صالحا كبير الشأن وعلى سنن السلف ، كثير الانقباض عن الناس .
حدثوا عنه أنه كان ساكنا بمكناسة في دويرة قريبة من المسجد . فأقام بها مدة ؛ فرحل عنها ، فسقطت صومعة المسجد على الدويرة فانهدمت .
أخبرني أبو العباس ااحمد بن يوسف قال : أدركت أبا محمد بن تاخميست بفاس وكان حسن السمرة يلبس برنسا أكحل . فإذا سلم الإمام من الصلاة دخل بين الناس وغاب حتى لا يجتمع بأحد .
وأخبرني أبو الحجاج يوسف بن موسى قال : كان أبو محمد بن تاخميست يدفع لأصحابه قراطيس فيها دراهم طرية طيبة وكان ينسخ المصاحف بيده ويدفعها لمن يراه أهلا لها .
هامش
( 213 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 8 / 205 ، سلوة الأنفاس 3 / 174 .