وكان محمد بن عبد اللّه ، يفضى إلى بسره ويقول لي : ربما أتيت إلى باب مغلق ، فيفتح لي ؛ فأخاف أن يكون ذلك من الشيطان ليغرنى . ورآه بعض أصحابه في النوم بعد موته ، فقيل له : هذا ولى من أولياء تعالى .
ومنهم : 197 - أبو محمد عبد العزيز بن مسرى الهسكورى
خديم أبى يعزى يلنور بن ميمون بن عبد اللّه وكان رجلا صالحا فاضلا .
حدثني يوسف بن سليمان قال : حدثني إبراهيم بن ولجوط قال : سمعت أبنا لعبد العزيز بن مسرى الهسكورى يقول : مات أبى فوسدناه في قبره . فسمعته يقول : لا إله إلا اللّه حتى قالها ثلاث مرات .
سمعت يوسف بن سليمان يقول : سمعت إبراهيم يقول : سمعت عبد العزيز يقول :
رفعت من حرثى ثماني صحاف من الشعير بالصحاف الهسكورية . فأكلت منها وعيالي وعلفت دوابى وأطعمت منها أضيافي سنة كاملة [ من الوافر ] :
أهابك أن أقول فنيت وجدا * عليك وقد فنيت عليك وجدا
ولو أنّ الرّقاد جرى بعيني * جلدت جفونها بالدّمع جلدا
ومنهم
« 198 » - أبو الحسين يحيى بن محمد الأنصاري
عرف بابن الصائغ ، من أهل سبتة ، تلميذ أبى بكر بن وزرج الزاهد ، وشيخ أبى محمد بن تاخميست ، وكان أبو الحسين زاهدا في الدنيا وأهلها صليبا في الحق لا يخاف في اللّه لومة لائم . توفى بسبتة في الثاني والعشرين من شعبان عام ستمائة .
سمعت أبا عبد اللّه محمد بن خالص يقول : نزلت عند أبي الحسين بدار مجاورة لداره بسبتة . فأقمت فيها أربعين يوما . فدخل على أخ من إخواني في اللّه تعالى . فقلت
هامش
( 198 ) من مصادر ترجمته : التكملة لابن الأبار 4 / 195 .