ومنهم : « 151 » - أبو علي عمر بن كامل الفخار
أصله من الأندلس ، نزل بمراكش وبها مات في شهر صفر عام اثنين وتسعين وخمسمائة . وكان إمام الفريضة بمسجد بئر الجنة ، وكان رجلا صالحا معتزلا عن الناس منزويا عنهم . سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الغساني المعلم يقول : مات عمر ابن كامل في يوم مطير فحمل إلى قبره خارج باب أغمات فأمسك المطر وكان السحاب متراكما . فلما صلينا عليه وألحدناه في قبره عاد المطر إلى انهماره الأول .
قال أبو العباس : ورأيت أبا على بعد موته في النوم وهو يقرأ :
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ
( الأعراف : 170 ) وسمعت هارون بن عبد الحليم يقول : رأيت أبا على بعد موته في النوم وعليه ثياب خضر فقلت له : ما فعلت ؟ فقال لي : استرحت يا بنى .
وسمعت يوسف بن محمد الخزرجي يقول : سمعت أحمد بن عبد العزيز الخراز يقول : قال لي أبو الحسين بن الصائغ بسبتة : من أين أتيت ؟ فقلت له من مراكش . فقال لي : في أي جهة تسكن ؟ فقلت : بباب أغمات . فقال لي : أتعرف عمر بن كامل ؟ فقلت له :
نعم . فقال لي : وددت أنى صليت خلفه ركعتين . فلما عدت إلى مراكش ذكرت لأبى على مقالة أبى الحسن . فتغير وانقبض وأنكر على ذلك .
وحدثني أحمد بن محمد الغساني قال : جاء رجل إلى أبى على في عام مجاعة بمال . فامتنع من قبوله . فقال له الرجل : خذه منى على وجه السلف . فقال له : لا يحل لي أن أستسلف ما أعلم أنى لا أؤديه وليس عندي من أين أؤديه ، فانصرف الرجل .
ومنهم : « 152 » - أبو يحيى أبو بكر بن جلداسن الصنهاجى
كان بسجلماسة ثم قدم مراكش فمات بها في حدود التسعين وخمسمائة وكان عبدا صالحا .
هامش
( 151 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 9 / 271 .
( 152 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 1 / 404 ، السعادة الأبدية 2 / 114 .