الصحابة رضى اللّه عنهم . فإن التابعين إنما عملوا بتعليم الصحابة وما نقلوه إليهم من القرآن العظيم والسنة .
وجميع الصحابة فمن بعدهم إلى يوم القيامة في صحيفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فإنه المرشد والهادي والدليل إلى الصراط المستقيم ، ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .
فكل من رأيته من التابعين فمن بعدهم من العمال للّه تعالى المجتهدين فلا تظن له فضلا على من تقدم ، بل هو حسنة من حسنات الصحابة . فإنه إنما يعمل بما يرويه عن أستاذه فهو في صحيفته ، فلا تعتقد فضلا لمتأخر على متقدم بكثرة علم أو استفاضة كرامة . هذا هو الحق الذي لا خفاء به لمن أنصف عقله ودينه .
وصدرت هذا المجموع بسبعة أبواب لازمة هي كالمدخل إليه :
الباب الأول : في صفة الأولياء
الباب الثاني : في حفظ قلوبهم وترك النكير عليهم
الباب الثالث : في محبتهم
الباب الرابع : في زيارتهم ومجالستهم
الباب الخامس : في حسن الثناء ووضع القبول لهم في الأرض
الباب السادس : في إثبات أحوالهم
الباب السابع : في إثبات كراماتهم
ويشتمل على جملة فصول :
التشوف إلى رجال التصوف — صفحة 24
مساهمون: علي عمر
ص٢٤