مكاني الذي وقفت فيه . فانصرف . فلما رجعت إلى أغمات حدثت أبى بذلك فقال لي : ما لك وله ؟ وهل فر من هنا إلا لئلا يعرفه أحد ! ثم بعد ذلك رأيت بأغمات جنازة عظيمة قد احتفل الناس لها فقيل لي : هذه جنازة ذلك الرجل الصالح .
ومنهم : 84 - أبو زكرياء يحيى بن يسولان الصنهاجى
تلميذ عبد الجليل بن ويحلان ، وشيخ أبى على منصور بن عبد الرحيم الهسكورى .
وكان من أكابر الأولياء ، مائلا إلى التشديد على نفسه والزهد في الدنيا والإعراض عنها وعن أهلها . وأقام مدة في بيته لم يخرج منه . فقيل له في ذلك فقال : لقيت في الطريق امرأة متزينة فرأيت الحور في الدنيا فكرهت أن أخرج لئلا أرى مثل ما رأيت [ الكامل ] :
اعص الهوى وأطع نهاك ولا يكن * لسوى العفاف عليك من سلطان
وتوقّ من خدع النّساء حبائلا * إنّ النّساء حبائل الشّيطان
حدثني مخلوف بن ياسين ، عن أبي على منصور أن أبا زكرياء أمره بعض أصدقائه بالخروج من البلد خوفا عليه وكان الحرس على باب المدينة . فخرج عليهم ولم يشعروا به حتى بعد عنهم . فقالوا : متى خرج علينا هذا ؟ فاشتدوا ليدركوه فأخطئوا الطريق التي أخذ فيها فلم يدركوه ولم يقفوا له على أثر وسلم منهم .
ومنهم : 85 - أبو علي يعزى ابن الشيخ أبى يعزى يلنّور بن ميمون
حدثني أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الزناتى قال : سمعت أبا عبد اللّه التاودى يقول :
زرت أبا يعزى بإيروجان . فوجدته مريضا . فقلت له : ألازمك . فقال لي الترجمان عنه :
اذهب إلى أهلك . فإذا رأيتهم فارجع إلى . فلما وصلت إلى فاس أتاني رسوله يستدعينى .
فأتيته فوجدته قد أفاق من مرضه وعنده ثور أسود يدنو من أبى يعزى وهو يلحس