فقمنا قيام المفلسين تذلّلا * ببحر العطايا دون حبل ولا دلو
خواطرنا مغبرّة لذنوبنا * وأضعاف ما تشكو الحواضر بالبدو
وقد منعت دهم الغمائم ودقها * وقد بخلت ورق الحمائم بالشّدو
فلا نغمة تبدو عشيّا بروضة * ولا بلّة تبدو صباحا على المرو
وتلك جنايات الذنوب فإنّها * تعود بتكدير على رونق الصّفو
أينفع إقرار اللسان وفي الحشا * فؤاد على عمد يقيم على السّهو
تعدّت خطايانا إلى الوحش بالفلا * وعاد تعدّيها على المرّ والحلو
إذا كتبت كفّ الحيا صفح زهده * تصدّت لها كفّ الهجيرة بالمحو
فلا مسرح إلا هشيم على الصّفا * ولا سارح إلّا هزيل على نضو
سألنا وألحفنا سؤال ضرورة * تصرّف ما بين التّضرّع والشّكو
وإنّا مع التّأميل نعلم أنّنا * لأدنى إذا لم تعف عنّا من السّطو
عبيدك بالباب الكريم أذلّة * قيام على الأقدام في كرب الشّجو
وقد أخلقت أعراضهم وجوههم * خطاياهم فالكلّ مقترف الخطو
التشوف إلى رجال التصوف — صفحة 166
مساهمون: علي عمر
ص١٦٦