پرش به محتوای اصلی

تذكرة الأولياء — صفحه 686

پدیدآورندگان:

ص۶۸۶
صفات اللّه تعالى . وصفاتنا لا تحصل لنا دفعة ، بل تتزايد شيئا فشيئا ، بخلاف صفات اللّه تعالى فإنّها حاصلة له بالفعل . وصفاتنا كسبية ، وصفاته تعالى أزلية ذاتية ، لا مدخل فيها للكسب . [ واللّه أعلم ] . سئل ابن الصائغ رحمه اللّه عن المعرفة ، فقال : رؤية المنّة في جميع الأحوال ، والعجز عن إقامة أداء الشّكر على النعم ، والبراءة عن الاستعانة بغير اللّه . وسئل عن صفة المريد فقال : ما قال اللّه تعالى :
ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
[ التوبة : 118 ] يريد أنّ لهم عالما غير هذا العالم يقصدونه . وقال رحمه اللّه : لأهل المحبّة في نار اشتياقهم إلى المحبوب تنعّم وتلذّذ ليس لأهل الجنة في الجنة . وقال : محبّتك لنفسك أن تهلكها وتفنيها . وقال : الأحوال كالبروق ، فإذا ثبتت فهو حديث النفس ، ومداومة الطبع ، وهذا الكلام حقّ لا مرية فيه ، فإنّ كلّ عمل يكون للنفس فيه حظّ ومدخل لا يكون صافيا ؛ بل مكدّر بشوائب النفس ، إذ العمل الصافي ما ليس للنفس فيه حظّ . وقال رحمه اللّه : التمنّي والأمل من فساد الطبع . رحمه اللّه وشكر سعيه ، ونوّر ضريحه ، وزاد في جوار الأبرار فتوحه ، ونوّر قلوبنا بأنوار هدايته ، ونظر إلينا بأنظار عنايته ، وجعلنا بلطفه ممّن وقاهم بحفظه وحمايته ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحابته أجمعين . * * *
تذكرة الأولياء — صفحه 686 | فريد الدين العطار النيسابوري / محمد أديب الجادر