بيدي أمير المؤمنين المصطفى * هارون قام الدين والمنهاج
ان الخلائف من قريش خيرها * بعد النبي خليفة حجاج
يقال إنه كان يصلى في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا إلا أن يعرض له علة ، وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم وكان إذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج أحج ثلاثمائة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الطاهرة ، وكان يحب الفقه والفقهاء ويميل إلى العلماء وكان يحب الشعر ويصغى إلى المديح ويجزل العطاء عليه .
صب يوما الماء على يدي أبى معاوية الضرير وقد أكل معه طعاما إجلالا للعلم وحدث أبو معاوية يوما عنده بحديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن موسى لقى آدم عليهما السلام فقال أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة ، فقال رجل من وجوه قريش كان هناك :
أين لقى آدم موسى قال فغضب الرشيد رضى اللّه عنه وقال النطع والسيف زنديق يطعن في حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فما زال أبو معاوية يسكنه ، ويقول كانت بادرة منه ولم يفهم يا أمير المؤمنين حتى سكن . وعن منصور بن عمار رحمه اللّه تعالى قال : ما رأيت اغزر دمعا من ثلاثة فضيل بن عياض وأبى عبد الرحمن الزاهد وهارون الرشيد ، ويذكر أنه خطب يوما على منبر أبيه المهدى بالرصافة ،