تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وصفه الإمام أبو محمد النجار ، فقال شاعر فاخر بديع الشعر ، صحيح الفكر بليغ العبارة ، كثير الاستعارة ، قد زان بمزاياه زمانه ، وفاق بفقره أقرانه زيد بالفصاحة من سبقه ، وعجز عن شاره من لحقه ، ومن قرأ ديوانه متأملا في معانيه ، علم أنه محق فيما يدعيه حيث يقول .
فحلان للشعر أنى ثالث لهما * الموسوي وتاج الفرس مهيار
ورتب الإمام أبو محمد شعره ، وكان متفرقا فجمعه ، وجعله ديوانا ومن شعره :
أما حان أن يبرا سقم هواكم * يقتضى كما يقضى غريم سواكم اما حان أن يرقى سليم صدوركم * وما لسلبم الصد إلا رقاكم ومن محنتى أن لا سبيل إليكم * وأن لست أرضى في الورى بسواكم أحب إلى عيني من شمس غيركم * ومن بدره شعراكم وسهاكم عقدت عليكم خنصرى لست أبتغي * بكم بدلا نفسي وأهلي فداكم أبيت وأحسائى تلظى من الجوى * بحر كحر الجمر حاشا حساكم لقد سخنت عين امرئ لا تراكم * وأسخن عينا منه من قدراكم فان تصلوا حبلى فانى واصل * وإن تصرموا حبلى فأنتم وذاكم
وله في ذم الشراب :
لا ترى في الأنام أسوأ حالا * من فتى يجعل المدام غذاء ليس يغدو إلا ترا سقيما * يشتكى عارض الخمار اشتكاء وإذا حانت الظهيرة يلقى * ذا جنون موسوسا هذاء وإذا جئته عشاء تراه * ميتا لا يجيب منك فداء
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 180 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى