تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مغفرة ورزقا كريما .

عمير بن علي بن الحسن العميرى أبو محمد بن أبي الحسن ،

قلد قضاء قزوين سنة ست وسبعين وثلاثمائة وكان من كبار فقهاء أهل الري بقزوين من أقران أبى عبد اللّه الجرجاني وعلق عليه الكافي للحاكم الخليل بعد سنة أربعمائة وكان يرى رأى المعتزلة وكتب إلى القاضي عبد الجبار بن أحمد يسأله ، عن مسائل وأجاب القاضي عنها بما بلغ مجلدة لطيفة وتدعى المسائل العميرته . منها سأل هل يجوز أن يقول القائل في دعائه اللهم إني أعوذ بك منك ، وأجاب القاضي بما حاصله أنه لا يجوز ذلك لأن الاستعاذة هي الاستعانة بمن يستعاذ به ، لدفع الشر والمنع منه ، واللّه تعالى لا يفعل الا الحكمة والصواب ولا يدعو إلا إلى الخير فلا يجوز الاستعاذة منه ولو أن قائلا قال : أعوذ باللّه من الأنبياء والصالحين لا نكر ذلك عليه فهذا أولى وما روى من ذلك في الخبر فهو من قبيل الآحاد ، وإن صح فهو مأول ، أهدى العمير إلى الصاحب الجليل دفاتر فقال لجلسائه ليقل منكم من نشط فيما أهدى ، فقالوا الصاحب أحق بالفضل وأسبق إليه فقال عنه العميرى :
عبد كافى الكفاة وإن * اعتد من وجوه القضاء