تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وامتنع الشاب ، وقال قد جعلت على نفسي ألا أفطر إلا على كسب أمي الأرملة ، فلما فرغنا من المناسك اصطحبنا حتى دخلت بغداد فلم يأكل وجربت على عادتي ، فلما أقبلنا نحو قزوين فلما بلغنا رأس الكروم ودعني عن المنزل ، فقال إذا طلبتنى فاطلبنى عنده وصاح بي وغاب عن عيني . فلما بلغت الدرب إذا أنا بعجوز ، فقالت السلام عليك يا علك ، ما فعل رفيقك فقلت عاد إلى بيته ، وكان ابنها ، فسألت عن حاله ، فأجبتها وقلت : أين بيتك ، قالت في سكة لب ، قلت فهل لك أن أقصد بيتك فان لذلك الشاب علامات الأولياء . فقالت هو إليك قال : فجئت معها إلى بيتها فلما دخلت إذا الشاب قد سبقنا ، فقال لها أين الحلال من كبسك فقدمت إليه رغيفا من عدس ، فأكله ثم قال يا علك كانى بك الساعة تحضر غيرك ويحصل لي في البلد حديث ، ثم رفع رأسه وقال يا رب انظر في قصتي ، قبل أن يختلط حالي ويداخلنى الناس . قال فجائتنى أمه عشية ذلك اليوم بنعيه فدفناه تلك العشية ، فرأيته تلك الليلة في المنام ، فقلت ما فعل اللّه بك فقال عاتبني على صحبتك ، وقال لي من يصحب الخلق لا تصحب الحق ثم سامحني ، ولولا المسامحة كنت وقعت وقعة سوء . وقال أبو عبد الرحمن السلمى ، في مقامات الأولياء ، من جمعه سمعت محمد بن الحسن سمعت أحمد بن علان يقول سئل علك القزويني عن الفتوة فقال : أن لا يبالي من أخذ الدنيا وأصلها الايمان قال اللّه تعالى
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ » .