تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ثم تقدر أنى أسمع عذرك ، وأن نمقته بفصول بيانك ، وشقفته بطول لسانك ، هيهات أن العذر المستعير ضوء الصباح بوضوحه ، والمستمد سنة البدر بظهوره ، وإذا انتهى إلى كاد الشك يعمى صفحته ، والريب يغطى صحيفته ، فكيف بمعاذير ليست لها قوادم ، فينهض ولا قوائم فترسخ ، وإنما هي ألفات مدت على جلدة الماء لا توجد حتى تعدم ولا مات خطت على صفحة الهواء إلا ترقم حتى تفقد وما الشأن في هذا وذاك ، بل الشأن في الشوق إليك . نصل بحره ، ونتقلب على جمره وأنت برئ منه ، وبعيد عنه ، اعتصاما بالغلظة واعتلاقا بالقسوة حتى أكاد انشد :
وفيك الذي لو كان يضبط من أذى * لخفت لديه عندنا أم ملدم
قساوة أصحاب الحديث ونوكهم * وتيه المغنى في جنون المعلم
حاشاك من البيتين إلا ذكر القساوة التي عنها تصدر وتورد ، وبها تحل وتعقد ، وقد وصل كتابك أيدك اللّه فلم يند على كبدي ولا خطى بناظرى ويدي وما أصنع بالكتاب والبغية كاتبه ، وكيف أقنع بالخطاب والمنية صاحبه ، وكنت أحسبك لو احتجت إلى أن تركب البحر الأخضر ، وتقطع الطين الأسود ، وتتزود الكبريت الأحمر لما طويتنى ثلاث سنين . وقد ما قيل : أيا أهل قزوين السلام عليكم فليس لكم ولا عندكم عهد وقد ذممتك حتى أحسبنى أسأت العشيرة أو الأدب غير أن القارى