تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، أبو محمد بن أبي حاتم الرازي ،

من كبار الدنيا علما وورعا ، قال الخليل الحافظ كان بحرا في معرفة الحديث ، صحيحه وسقيمه ، والرجال قويهم وضعيفهم . كان يعد من الابدال ، سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يحكى ، عن علي بن الحسين الدرشتينى ، أن أبا حاتم كان يعرف اسم اللّه الأعظم ، فظهر بابنه عبد الرحمان علة فاجتهد أن لا يدعو له بذلك الاسم ، لأنه كان قد عهد أن لا يدعو به لشئ من الدنيا . فلما اشتدت به العلة وعلت عليه الحزن دعا له بذلك الاسم ، فشفاه اللّه تعالى ، ثم رأى أبو حاتم في منامه ، أن قد استجيب دعاؤك لكن لا يعقب ابنك لأنك دعوت به للدنيا وقد ذكر أن الأبدال لا يولدلهم . وصف الحافظ إسماعيل بن محمد الأصبهاني الأمام أبا محمد ، فقال : تربى بالمذاكرات مع أبيه وأبى زرعة ، كانا يزقانه ، كما يزق الفرخ الصغير ، ويعنيان به ، ورحل مع أبيه فأدرك ثقات الشيوخ بالحجاز والعراق والثغور وعرف الصحيح من السقيم . ثم كانت رحلة الثانية بنفسه بعد تمكن معرفته ، وعن عبد الرحمان قال ساعدتنى الدولة في كل شئ ، حتى خرجت مع أبي سنة خمس خمسين ومائتين من المدينة نريد الحج ولم أبلغ ، فلما أن أشرفنا ذو الحليفة احتلمت تلك الليلة ، فحكيت ذلك لأبى فسر بذلك . قال : الحمد للّه أدركت حجة الاصلام ، وفي هذه السنة سمع عبد الرحمان بن المقرئ حديثه عن سفيان ومشايخ مكة ، والواردين عليها ، وسمع بالكوفة أبا سعيد الأشج ، وهارون بن إسحاق ، وببغداد
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 154 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى