تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فقعد محمد بن عبيد فتوضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا ، فتوضأ قال حاتم مكانك رحمك اللّه حتى أتوضأ بين يديك ليكون أو كد لما أريد ، فقال الطنافسي وقعد حاتم فتوضأ فغسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعه أربعا فقال له الطنافسي يا هذا أسرفت قال حاتم فيما ذا قال : غسلت ذراعك أربعا . قال حاتم : سبحان اللّه أنا في كف ماء أسرفت ، وأنت في جميع هذا الذي أراه لم تسرف ، فعلم الطنافسي أنه أراده لما ذا ولم يرد أن يتعلم منه شيئا فدخل البيت ولم يخرج إلى الناس أربعين يوما ، وكتب تجار الري وقزوين إلى بغداد ما جرى بين حاتم وبين محمد بن مقاتل ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، قبل أن يقدم حاتم العراق والحكاية مشهورة في كتب التذكير ، لكن المذكور الطنافسي من غير تسمية ، والأشبه أن المراد أحد الأخوين من الحسن ، وعلى الطنافسين ، فإنهما سكنا قزوين على ما سيأتي وهما أبناء أخت محمد بن عبيد ، فأما ورود محمد بن عبيد قزوين فبعيد .

محمد بن عبد العزيز بن عبد الحميد بن عبد العزيز ،

القاضي أبو بكر المالكي أحد من تولى القضاء من أهل بيته في ذكر جميل ونباهة ، رفق بالناس ، ورعاية لهم وكان حسن الخلق ، سهل الجانب ، بعيدا عن الغوائل ، عارفا بمراسم القضاء ، حسن الخط ، والعبارة في التوقيعات الحكمية ، متصرفا فيها يتبع الأمثال والأشعار ويضبطها حفظا وجمعا ، وكان صحيح الصداقة ، وقد تفقه ، وسمع الحديث من الإمام أحمد بن إسماعيل وغيره توفى « 1 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .