تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أمر الدنيا والآخرة ، أن يحل على غضبك ، أو ينزل على سخطك ، ولك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك . قال وكان الفضل بن العميد متكيأ ، فاستوى جالسا وقال هذا واللّه شرف ، أن يحدث أبو خليفة عن شيخ من مشائخنا منذ ستين سنة ، فضرب ابن الجعابي بيده على ظهر الطبراني ، وقال استوت حرمتك يا أبا القاسم فقال الطبراني حرمتي كانت مستوية ، وعبدان الأهوازي وأبو خليفة والمشائخ أحياء فيفرقوا عن ذلك المجلس ، وقد غلب الطبراني جميعهم ، وكان السلطان حبس عن الطبراني ديوانه لعشر سنين . فوقع أبو الفضل بن العميد بأن يطلق له مال تلك السنين ويحمل إليه ، وكان يقال بدئت الكتابة بعبد الحميد ، وختمت بابن العميد وقال له الصاحب ابن عباد وقد سأله عن بغداد عند منصرفه عنها بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد ومدحه شعراء البلاد في عصره منتجعين ، ولأبى الطيب متنى فيه قصائد سائرة ، وخدمه الكبر أما لمدح متقربين وللصاحب منه قواف وافرة منها لقوله :
أما ترى اليوم كيف جادلنا * بمستهل الشؤبوب منسجمه
يحكى أبا الفضل في تفضله * هيهات أن يعترى إلى شيمه
كم حاسد لي وكنت أحسده * يقول من غبطة ومن ألمه
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 83 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى