تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
في الأدب على خاله الإمام أبو محمد النجار وكان يقعد لتعليم الأدب في المسجد الجامع ، فيتردد إليه أولاد العلماء والأكابر ، وتخرج به طائفة ، وكان له اتصال بالرؤساء النظامية فلما اضطرب أمرهم ، وأدركته حرفة الفضل « 1 » في موروثه من أبيه نبت به البلدة فسافر إلى الري وأقام بها سنين ووجد تمكنا عند الصدور الوزانية وفوضت إليه الخطابة . ثم انتقل إلى همدان ، وكان جميل الأخلاق ، حسن المعاشرة جمعتنى وإياه ساوة ، فاعتللت ولم يكن معي من يتعهدنى ، ويخدمنى فكان يقوم بكثير من أموري حتى أنه وضع الذبل مغطى بخرقه في كمه مرات وذهبت به إلى الطبيب ، جزاه اللّه خيرا وسمع الحديث من والدي ، ومن علىّ بن محمد البيهقي المعروف بابن المستوفى الأربعين لأبى الحسن الفارسي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بروايته عنه . سمع بأصبهان كتاب الأربعين على مذهب المتصوفة للحافظ أبي نعيم من أبى مسعود عبد الرحيم بن أبي الوفاء الحاجى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، بروايته عن غانم البرجي وأبى على الحداد عن أبي نعيم وأجاز له من أئمتها إسماعيل النيسابوري الأصبهاني ومحمد بن الهيثم وأبو الفرج الثقفي وأبو الفتوح الصحاف وأبو الحسين اللادانى وأبو المطهر الصيدلاني وعبد اللّه الطامذى وغيرهم أنشدني رحمه اللّه لنفسه في إقامته بالري :
هامش
( 1 ) الحرفة بالضم والكسر : اغناء الفقير وكفاية أمره وقيل : الطعمة والصناعة التي يرتزق منها .