أبى عبد اللّه محمد بن مندة في كتابه « المترجم بالمنن والمحن » عن أبي الفضل العاصمي ، قال أخبرني أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن جعفر بن خالد الفارسي ثنا الحسين بن محمد بن سعيد التستري ثنا أحمد بن محمد بن الفضل الأهوازي ، حدثني أحمد بن يزيد بن داؤد بن يزيد بن خالد بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة ثنا العباس بن هشام عن أبيه هشام بن محمد ، حدثني أبو نصر مالك بن نصر الدالانى ، قال سمعت أعشى همدان الشاعر يقول :
خرج مالك بن حزيم الهمداني الشاعر في الجاهلية ، ومعه نفر من قومه ، يريدون عكاظا فاصطادوا ظبيا في طريقهم ، وقد أصابهم عطش شديد ، فانتهوا إلى مكان يقال أخيرة فجعلوا يعصرون دم الظبي ويشربونه من العطش ، ثم تفرقوا في طلب الحطب ونام مالك بن حزيم في الخبأ فأثار أصحابه شجاعا فانساب حتى دخل خبأ مالك وأقبلوا فقالوا يا مالك عندك الشجاع ، فاقتله ، فاستيقظ مالك فقال : أقسمت عليكم كما لقبتم عنه فكفوا وانساب الأسود فذهب وإنشاء مالك يقول :
وأوصاني الحزيم بعز جارى * وأمنعه وليس به امتناع
وأدفع ضيمه وأذود عنه * وأمنعه إذا منع المتاع
فلا تتحملوا دم مستجير * تضمنه أخيرة فالتلاع
ثم ارتحلوا وقد أجهدهم العطش فإذا هاتف يهتف :