بلغني أطال اللّه بقاء الأستاذ أن البحتري كان له معاش التزم بعض الوزراء مؤنته ، وتقبل عند نائبته ثم وقع فيه اعتراض عن الأدا ، وطولب باجمستيداء وهذا الالتزام يقال له في اللغة الايغار ، فكتب :
فان أخذ الايغار أخذ صريمة * ودار على الأملاك دائرة الرد
فردوا القوافي السائرات إليكم * وما اكتسبتكم من ثناء ومن حمد
وردوا شبابا قد نضوت جديدة * لديكم كما ينضو الفتى سمل البرد
هذا وقد كنت خاطبت حضرته الكريمة في باب ما وقع للاكار بقرقيسين وسوق ماشته ورغبت إلى سامى همته ، أن يطلوع كرم الكرماء ويعمل طريقة السمحاء في تخليص شيخ قد خدم العلم والعلماء سبعين سنة وقد ورد الأكار شاكيا باكيا ، فان رأى من وجه الأمر أعانني باشكاء هذه الشكاية وأراحنى من دواء هذه النكاية قلت كريم أعان صديقه وإلا كتبت على جنايات الزمان ، وكساد بضاعه العلم ، واللّه تعالى على الأحوال تحرس عليه ملابس هذه النعم الدارة الحلب الكثيرة الشعب ، ويريه في أولاده الأنجاب ما أرى فيه أبا والحمد للّه .
إسماعيل بن محمد بن خيران الهمداني ،
ممن ارتحل لسماع الحديث ووصف بحفظه ، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن مخلد القزويني ، حديثه عن أبي عبد اللّه محمد بن الحسن بن فتح الصفار ثنا أبو بكر بن أبي داؤد ثنا