فنحمده وما يحمده إلا بيانه وبرهانه عجز عن حمده الانسان ولسانه نحمده منه حسن التقويم ، وبنيانه يسبح بحمده الأرض خرابه وعمرانه والبحر حجره وحيوانه والهواء رياحه ونيرانه والكواكب ضياؤه وحسبانه .
فهذا كله خلقه بحمده منه ، أفواجه ووحدانه ، وإن من شئ إلا يسبح بحمده ، ولكن لا يفقه حمده ، وسبحانه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده حكمه وفضله وإحسانه ، ووحيه تنزيله قرآنه وكلامه صفته ، وسلطانه ، وأشهد أن محمدا عبده وترجمانه فصلواته عليه وعلى آله وغفرانه .
كتب من قزوين إلى بعض أصحابه :
عدمت الأنس بعد فراقه وبعده * وودعت غر الأماني من بعده
أنادى بقزوين ثم أنادى * بين الأصحاب في المجلس والنادي
وأنشد :
ما عبث به الخاطر من أشعارى * وإذا ما يذهب بالأبهة من وقارى
ألا ليت شعري هل لسلمى جامع * ببغداد يوما والأنيس غريب