ابن عمر حدثته صفية عن عائشة صفية بنت أبي عبيد زوجة بن عمر رضى اللّه عنه ، ورأيت بخط الشيخ أبى حاتم أن قوالا أنشد بين يدي بعض المشائخ :
فعيناك عيناها وجيدك جيدها * سوى أن عظم الساق منك دقيق
فبكى الشيخ فسأله بعض الحاضرين عن سبب بكائه ، فقال أبكى على تضييع قيس بن عامر روزجارة « 1 » ، كيف أحب من يوجد مثله في البرية ألوف هلا أحب من ليس له في الكونين مثله ، فغشى على ذلك السائل ومرض ومات في مرضه ذلك ، ورأيت بخطه في الحكايات ، من جمعه سمعت عبد اللّه بن إبراهيم الفارسي يحكى عن مشائخه ، قال دخلت ليلى الأخيلية على الحجاج فقال لها : أنك قد مررت بقبر توبة بن حمير ، فلم تسلمى عليه قالت نعم أيها الأمير كانت معي نسوة فخفت أنى إن سلمت عليه لم يجبني ، فأكون قد كذبته عند اللاتي كنّ معي وذلك أنه قال :
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * على ودونى تربة وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
قال : ثم إن ليلى تزوجت برجل فمرت ذات يوم مع زوجها بقبر توبة فاقسم عليها أن يسلم عليه ، فدنت من القبر ، وقالت السلام عليك
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .