بعيدا عن العصبية ، وسمع الكثير من أبيه وغيره من شيوخ همدان ، وسمع ببغداد وإصبهان وغيرهما وأجاز له القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، والحافظ إسماعيل بن أحمد بن عمر الأشعثي ومحمد ابن ناصر السلامي ، والحافظ إسماعيل بن محمد الأصبهاني وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون وعبد الجبار بن محمد البيهقي ، ووجيه الشحامي ، وأبو الأسعد القشيري وعبد الجليل بن عيسى الخزرى القزويني ، وأبو بكر ابن خور بن الأدب وغيرهم .
سمع صحيح البخاري من عبد الأول بأصبهان بقراءة الحافظ أبى مسعود ثم بهمدان بقراءة أبيه وجمع مسموعاته ، ومجازاته فهرستا كبيرا ، وكان مشغوفا بجمع الكتب شرى واستنساخا ويحصلها من البلاد النائية ، ووقفها بعد الجمع في موضعين مرتبين لها ثم إنها انتشرت وتبرت بعد وفاته لمدة يسيرة ، ولم ينتفع بها وورد قزوين ، سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، وقرأت عليه في ذي القعدة منها .
أخبركم محمد بن عبد اللّه بن نصر الزاغونى ببغداد ، سنة ست وأربعين وخمسمائة ، أنبا محمد بن أبي نصر الحميدي ، أخبرتنا كريمة بنت أحمد المرزوية أنبا أبو علي زاهر بن أحمد ثنا أبو لبيد الشامي ثنا محمود ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن عروة أن عائشة ، قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يبايع النساء بهذه الآية
« لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً »
وما مست يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يد امرأة لا يملكها ، توفى سنة أربع وستمائة .