تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض فأجتمع على الملائكة ، واستملى على جبرئيل عليه السلام وكتبوا بأقلام من ذهب .

محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن أبو عبد اللّه الخطيب المكي

ثم الرازي صاحب اليد الطولى في أصول الكلام ، وعلوم الأوائل وافر التصرف والتصنيف والاعتراض على الحكماء والمتكلمين انتشرت مؤلفاته في البلاد ، واعترف أهل العصر له بالتبريز والتقدم في الفنون واشتهر فضله ، حتى أسرف في شأنه مسرفون ، وكان أبوه خطيبا بالري متكلما فصيحا وورد هو قزوين في أول شبابه ويكلم في مجلس النظر وأتذكر أنى أحضرت ذلك المجلس على سبيل النظارة وأنا صغير . ثم سافر إلى خراسان وخوارزم وما وراء النهر ووجد عند كبرائها وسلاطينها الرفعة والجاه التامّ ، وكثرت تلامذه وأصحابه ولم ألفه بعد ما فارق قزوين ، وأخبرني الإمام محمد بن أبي سعد الوزان رحمه اللّه أنه حين دخل الرىّ في صحبة سلطان خوارزم تفحص عن حالي غير مرة ، وكان يحسب أنني مقيم هناك ، ويحب أن يكون بيننا تلاف وصنف أيضا في تفسير القرآن وفي أصول الفقه والنحو وغيرها وطول كتابه في التفسير وأكثر فيه من كل فن وكان قد طالع حين دخل الري من تفسير والدي رحمه اللّه مجلدات . رأيت كتابا كتبه بعد ما رجع إلى خراسان إلى الإمام محمد بن أبي سعد الوزان رحمه اللّه سأله في أن يكتب له تفسير قوله تعالى :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
من كتاب والدي وينفذه إليه
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 477 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى