ذوى الآداب الكاملة واستيلاء الحرمان على المتقدم في صنعته ، ومعاداة العوام لأهل المعرفة ، ورأيت بخط القاضي عبد الملك أنشدني جدى محمد ابن عبد الملك ، لأبى تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح جدنا القاضي بنصيبين حبيش بن المعافى في قصيدة أولها :
نسائلها أي المواطن حلت * وأي ديار أوطنتها وأية
وما ذا عليها لو أشارت فودعت * إلينا بأطراف البنان وأومت
وما كان إلا أن تولت بها النوى * فولى عزاء القلب لما تولت
فأما عيون العاشقين فأسخنت * وأما عيون الشامتين فقرت
إلى أن قال :
تعشقتها والليل ملق جرانه * وجوزاؤه في الأفق لما استقلت
إلى خير من ساس الرعية عدله * ووطد أعلام الهدى فاستقرت
حبيش حبيش بن المعافا الذي به * أمرت حبال الدين حتى استمرت