محمد الطيبي بروايته عن أبي الحسن القطان عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد ، وفي الكتاب حدثني حجاج عن شعبة عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد حدثني من سمع سعد بن عبادة ، يقول قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من تعلم القرآن ثم نسيه لقى اللّه أجذم - رواه أبو عبيد في فضائل القرآن من جمعه عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى وهو ابن فائد بالفاء .
قوله أجذم قال أهل اللغة أصل الجيم والذال والميم القطع ، يقال جذمت الشئ جذما فانجذم أي أنقطع والجذمة القطع من الجبل ، وجذم الحائط : قطعه والجذم قطع السياط والأجذام السرعة في السير ، وأيضا الاقلاع عن الشئ وقيل أجذم عنى أي انقطع ، والجذام العلة المعروفة سمى به لما يتولد منه من التقطع .
فسر أبو عبيد الأجذم بمقطوع اليد واحتج عليه بحديث على رضى اللّه عنه من نكث بيعته لقى اللّه وهو أجذم ليست له يد ، ويقال جذمت يده تجذم جذما واعترض عليه ابن قتيبة في كتاب اصلاح الغلط بأن العقوبة ينبغي أن يتشاكل الذنب ويتعلق بما يتعلق به الذنب كما قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى
الآية ، وفي الحديث رأيت ليلة أسرى بي قوما تقرض شفاههم ، كلما قرضت وفت فقال جبرئيل هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون .
قال والأجذم هاهنا المجذوم يقال رجل أجزم ومجذوم ومجذم وهو الذي تهافتت أعضاؤه من الجذام ، وهو داء شامل للبدن ، قال وهذا