ذكره وإدامة شرعه وفي الآخرة بتشفعه في أمته واجزال مثوبته وابدآء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتقديمه على كافة المؤمنين الشهود ، وهذه أمور أنعم اللّه تعالى عليه لكن لها درجات ومراتب ، وقد يزيدها اللّه تعالى بدعاء المصلين عليه ويذكر أن أصل الصلاة في اللسان التعظيم وأن هذه العبادة المعروفة تسمى صلاة لأن المصلى ينحنى للصلاة وهو وسط ظهره وهذا شئ يفعله الصغير للكبير تعظيما .
أما الآل فقد يراد به ذات الشخص ونفسه وعليه حمل قوله :
لقد أوتى مزمارا من مزامير آل داؤد ، وقد يراد به أتباع الرجل وأشياعه وعليه حمل قوله تعالى :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ،
وقد يراد به أهل بيت الرجل الأدنون - وفي الحديث ، من آل محمد ؟ قال عباس وعقيل وجعفر وعلى رضى اللّه عنهم « 1 » .
الآل في قولنا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد فسره الشافعي رضى اللّه عنه في رواية حرملة ببنى هاشم ، وبني المطلب ويوافقه ما ورد في الحديث لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد ، فيدخل في آله زوجاته ألا ترى إلى قول عائشة رضى اللّه عنها كنا آل محمد نمكث شهرا ما نستوقد نارا وأيضا فاصل آل أهل ولذلك إذا صغر قيل أهيل ردا إلى الأصل
هامش
( 1 ) آل النبي وأهل النبي هم الذين جمعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تحت عبائه في يوم المباهلة وهم على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأنزل اللّه : إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وقد حققنا هذا الموضوع - في التعليقات فراجع .