تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فلم ترى أحدا فهبطت من الصفا ، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعى الانسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات . قال ابن عباس قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلذلك سعى الناس بينهما فلما أشرفت على المروة ، سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها ثم فسمعت أيضا فقالت قد أسمعت ان كان عندك غواث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه ويقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في صفائها وهو يفور بعد ما تغرف . قال ابن عباس قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يرحم اللّه أم إسماعيل ، لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا ، قال فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافوا الضيعة فان هاهنا بيت اللّه يبنى هذا الغلام وأبوه وان اللّه لا يضيع أهله . كان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية نأتيه السيول فتأخذ عن عن يمينه وعن شماله ، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم ، أو أهل بيت من جرهم ، مقبلين من طريق كذا فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طايرا عايفا ، ، فقالوا إن هذا الطاير ليدور على ماء ، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريتين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فاقبلوا وأم إسماعيل عند الماء ، فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك قالت نعم ،