ابن عطا عن علقمة بن مرثد ، قال انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين رحمة اللّه عليهم عامر بن عبد اللّه وأويس القرني وهرم بن حيان والربيع ابن خثيم وأبى مسلم الخولاني والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع والحسن بن أبي الحسن ، وذكر بعض أحوالهم وسيرهم .
قال عند ذكر الربيع قيل له حين أصابه الفالج لو تداويت فقال قد عرفت ان الدوآء حق ، ولكن ذكرت عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم الأوجاع ، وكانت فيهم الأطباء فما بقي المداوى ولا المداوى ولا الناعت ولا المنعوت وقيل له ألا تذكر الناس فقال ما أنا عن نفسي براض فاتفرغ من ذمها إلى ذم الناس ، ان الناس خافوا اللّه في ذنوب الناس وآمنوا على ذنوبهم .
قيل له كيف أصبحت قال أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل ارزاقنا وننتظر آجالنا ، قال وكان عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه إذا رآه قال وبشر المخبتين لو رآك محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم لأحيك ، قال وكان الربيع يقول أما بعد فأعد زادك وخذ في جهازك وكن وصى نفسك .
أنبأنا العدد الجم عن أبي على عن أبي نعيم ثنا أحمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا سفيان قال قال رجل صحبنا الربيع بن خثيم عشرين سنة ، فما تكلم إلا بكلمة تصعد وقال آخر صحبته سنين فما كلمني إلا بكلمتين .
عن سرية الربيع قالت لما حضر الربيع الوفاة بكت ابنته فقال با بنية لم تبكين قولي يا بشرى لقى أبى الخير .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 99
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٩٩