ومكتوب عليها أيضا نثرا : « قد كمل بناء هذا الحرم الوفائى السعيد ، بعناية اللّه الملك الحميد ، في غاية عام إحدى وتسعين ومائة وألف من هجرة من له العز والشرف صلّى اللّه عليه وسلم » . يغلق على الباب المذكور مصراعا باب من خشب الجوز ، مصفّحان بصفائح النحاس الأصفر ، بكل منهما حلقة من النحاس الأصفر ، ويعلو ذلك الباب من داخل المسجد لوح مكتوب عليه هذا البيت :
الأولياء وإن جلّت مراتبهم * في رتبة العبد والسادات سادات « 1 »
ويدخل من الباب المذكور إلى مسجد شريف جامع لجميع المحاسن ، أعلاه قناديل تقارن الثريا ، تقام فيه الصلوات الخمس بالجماعات ، والجمعة ، والعيدان ، والسنن ، معمور بذكر اللّه تعالى وتلاوة القرآن .
ويشتمل هذا المسجد على محراب مبنى بالرخام الملون ، به يمنة ويسرة عمودان صغيران من الرخام المرمر الأبيض ، يعلوه تاج من خشب الجوز منقوش بالذهب الأحمر ، يجاوره منبر من خشب الجوز ، له باب بمصراعين من خشب الجوز منقوش بالذهب الأحمر ، وسلم عشر درج ، يعلوه قبة بأربعة عساكر ، وهلال من النحاس المصفى المموه بالذهب المحلول .
وبالمسجد أربعة لواوين : « 2 » أحدها تجاه الداخل ، به المنبر والمحراب ، واثنان على يمنة الداخل ، والرابع على يسرته ، وبينها الصحن ، يوصل إليه مجاز « 3 » مفروش بالرخام الملون .
والمسجد مسقف جميعه بالخشب النقى ، به إزار من الخشب مكتوب عليه باللازورد والذهب الأحمر قصيدة في مدح بنى الوفا ، وأرضه مفروشة بالبلاط
هامش
( 1 ) هذا البيت للمرحوم الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراوي من قصيدة له في مدحهم .
[ انظر بيت السادة الوفائية ص 94 ] .
( 2 ) لعله يريد : منعطفات أو منحنيات .
( 3 ) المجاز : المعبر ، والطريق .