فقال الصاحب : المقدم ما يقوم بهذا ، أنا أتكفل لك بهذه القضية . وأخرج البخاري في اثنى عشر مجلدا ، وذكر الجماعة ، فواعدنا واجتمعنا وقرأنا البخاري حتى ختمناه يوم الجمعة ، فلما كان يوم الجمعة رأينا تقي الدين بن دقيق العيد بالجامع ، فسلمنا عليه ، فقال : ما فعلتم ببخاريكم ؟ لقد انفصل الحال من أمس العصر ، وبات المسلمون منتصرين . فقلنا : نخبر عنك ؟ فقال : نعم . فجاء الخبر بعد أيام بذلك « 1 » .
وقال عن بعض الأمراء ، وقد خرج من مصر : إنه لا يرجع ، فما رجع .
وأساء رجل عليه الأدب ، فأخبره أنه يموت بعد ثلاثة أيام ، فوقع ذلك .
وتوجه في شخص آذى أخاه ، فسمع الخطاب أنه يهلك ، فكان كذلك .
وغير هذا كثير « 2 » .
قال السبكي : لم ندرك أحدا من مشايخنا يختلف في أنه هو المبعوث على رأس السبعمائة - يعنى أنه مجدد الدين في القرن الثامن - وأنه أستاذ زمانه علما ودينا .
وكان يخاطب عامّة الناس ، السّلطان فمن دونه بقوله : يا إنسان . وإن كان المخاطب فقيها كبيرا قال : يا فقيه .
وفاته وضريحه :
وكانت وفاته - رحمه اللّه تعالى - يوم الجمعة ، في الحادي عشر من صفر
هامش
( 1 ) انظر الطالع السعيد ص 577 ، 578 ، ومساجد مصر ج 3 ص 115 .
( 2 ) انظر : النبهاني ، جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 227 - 229 ، والأدفوى ص 577 - 579 .