تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مسجد وضريح السيدة رقية بحي الخليفة بالقاهرة هناك اختلاف في المصادر حول السيدة رقية هذه ، هل هي بنت الإمام علي بن أبي طالب أو بنت على الرضا بن موسى الكاظم ، وهل أمها فاطمة الزهراء ، أو الصهباء بنت ربيعة التغلبية - وهي من السّبى الذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التمر ، وكانت من نصيب على ولها منه عمر ورقية - كما جاء ذلك في المختصر في أخبار البشر لأبى الفدا - أو أمها أسماء بنت عميس ، لقد أجمع المؤرخون أن للإمام علىّ بنتا واحدة من غير فاطمة ، وهي بنته من الصهباء التي ذكرناها . وعنها وعن مشهدها بالمكان المذكور هنا يقول الشعراني في لطائف المنن - في الباب العاشر ص 404 : « . . . وأخبرني سيدي على الخواص أن رقية بنت الإمام على في المشهد القريب من جامع دار الخليفة أمير المؤمنين ، ومعها جماعة من أهل البيت » . أما الشيخ محمد زكى إبراهيم ، رائد العشيرة المحمدية فقد عرّفها في كتابه « مراقد أهل البيت بالقاهرة » بأنها : « رقية بنت على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الإمام الحسين » . وقال : وكثير من الناس يظنونه - أي المشهد - للسيدة رقية بنت على أخت زينب والحسين وهذه دفينة دمشق ، ومشهدها معروف هناك . وقيل إن مشهد رقية هذا من مشاهد الرؤيا . . وبرغم كل ما قيل وأثير حول هذا المشهد فلا بد أن تكون صاحبته من آل البيت ، بل من الثابت أن صاحبته تنتمى لآل البيت يؤكد ذلك اهتمام الخليفة لدين اللّه الفاطمي به وإقامته القبة الفاطمية عليه سنة 526 ه ، فالفاطميون بالذات - كما يذكر الأستاذ أحمد أبو كف في كتابه آل بيت النبي في مصر - كانوا من الحرص بحيث لا يبنون مشهدا على قبر إلّا بعد تأكدهم من أن صاحبه أو صاحبته من آل البيت ، ومن سلالة فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب بالذات . ونحن لو عرفنا أن في مصر يزيد عدد المشهور من الأضرحة والمشاهد على الألف ، فإن اهتمام الفاطميين ببعض هذا الألف - ومنه السيدة رقية - دليل دامغ على أنها في مصر ، وفي هذا الموضع . واللّه أعلم .