وصف ضريحه :
يقع ضريح العز بن عبد السلام بسفح المقطم في منطقة البساتين ، بالقرب من جبانة التونسي وجبانة الإمام الليث « 1 » ، وهو الآن بحالة خربة ، وإن كانت بقاياه تدل على أنه يشبه إلى حدّ كبير - من الناحية المعمارية - القباب التي أقيمت في أوائل العصر المملوكى ، مثل قبة شجرة الدر ، وقبة الأشرف خليل ابن قلاوون ، وقبة الخلفاء العباسيين ، وكلها ترجع إلى النصف الثاني من القرن السابع الهجري .
ويتكون الضريح من مربع كبير بيبلغ طوله 15 مترا ، ومن المرجح أنه مغطّى بقبّة مرتفعة مثل القباب سالفة الذكر . وبحائط القبلة توجد خمسة محاريب ، أكبرها يتوسط الحائط ، واثنان على كل جانب ، وفي وسط الضريح توجد مقبرة عليها بناء مرتفع ، لعله كان مغطّى بتابوت خشبى ، كما هي العادة في ذلك الوقت .
وقد أشارت الدكتورة سعاد ماهر في السبعينيات « 2 » بأن مصلحة الآثار تقوم مع وزارة الأوقاف بإعادة بناء الضريح تقديرا لهذه الشخصية الفذة التي لا تخشى في اللّه لومة لائم ، ولكن إلى الآن لا يزال الضريح كما هو ، بل ازداد سوءا ، فنرجو من اللّه ، ونكرر دعاءنا أن يهدى اللّه وزارة الأوقاف ، أو مصلحة الآثار - أو غيرهما - للقيام بهذا الواجب النبيل .
* * *
هامش
( 1 ) بجوار المجزر الآلى ، وهو بحالة يرثى لها ، ولا تتناسب مع مكانة صاحبه ، فيا حبذا لو قام المسؤولون بوزارة الأوقاف وهيئة الآثار بإعادة بنائه هو ومثيله من الأضرحة المتهدمة ، كضريح سيدي أبى السعود العشائرى ، وضريح ابن دقيق العيد وغيرهما . . تقديرا لأصحابها ، وتكريما لأولياء اللّه الصالحين ، نفعنا اللّه بهم وبعلمهم ، وحشرنا في زمرتهم . . آمين .
( 2 ) انظر المرجع الأخير ص 281 .