بعد موت وال كان بها يقال له « أماجور » « 1 » ، وأخذ له أموالا « 2 » عظيمة ، وفتحها عنوة . ثم سار إلى « طرسوس » ثم إلى « دمشق » في هذه السّنة ، في آخرها ، وخرج منها حتى بلغ الرّقة في طلب غلام له هرب منه يقال له « لؤلؤ » خرج إلى أحمد الموفّق ، فتوفى بها في التاريخ « 3 » المذكور أعلاه ، وولايته ستّ عشرة سنة « 4 » ، وشهر ، وسبعة عشر يوما « 5 » .
روى أبو الحسن الصّفّار قال : كنّا عند الشيخ الزاهد الحسن بن سفيان ، رحمه اللّه ، وقد اجتمع عنده طائفة من أهل الفضل ، ارتحلوا إليه من أطباق الأرض والبلاد البعيدة ، مختلفين إلى مجلسه في الحديث وطلبه ، فقال : اسمعوا ما أقول لكم قبل أن أشرع في الإملاء : قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النّعم ، وأنكم « 6 » هجرتم أوطانكم ، وفارقتم دياركم وأصحابكم ، وإنّى محدّثكم بما « 7 » تحمّلته في طلب العلم من المشقة والجهد ، وما كشف اللّه عنى وعن أصحابي ببركة العلم وصفو العقيدة ، ومن الضيق والضّنك .
واعلموا أنّى كنت في عنفوان « 8 » شبابي ، وارتحلت من وطنى لطلب العلم واستملاء الحديث ، فاتّفق حلولى « 9 » بأقصى المغرب ، وحلولى بمصر في تسعة نفر من أصحابي من طلبة العلم ، وكنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة ، وأرواهم للحديث ، وأعلاهم إسنادا ، وكان يملى في كل
هامش
( 1 ) هكذا في « م » ، ولعله محرّف من « أنوجور » التركي .
( 2 ) في « م » : « مالا » .
( 3 ) في « م » : « في تاريخ » .
( 4 ) في « م » : « ستة عشر سنة » خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » والمشار إليه في ص 650 الهامش رقم ( 1 ) .
( 6 ) في « م » : « وأهل » مكان « وأنكم » تحريف .
( 7 ) في « م » : « ما » .
( 8 ) في « م » : « عنوان » تحريف .
( 9 ) في « م » : « حصولي » تحريف .