وقفت منه ، فقال : اللهم إن قامت دابّتى دفعت أجرتها اليوم للشيخ . فلما كان اليوم الثالث وقفت أيضا ، فاستغاث بالشيخ ، وعاهد اللّه أن يذهب بالأجرة على العادة ، فلما كان وقت المساء أخذ الأجرة المتحصلة في الأيام الثلاثة وجاء إلى باب الشيخ ، فطرق الباب ، فقال له الشيخ : لم لم تأت « 1 » من أول يوم ؟
خذ ما جئت به واذهب ، بارك اللّه لك فيه !
فاستجاب اللّه تعالى من الشيخ ، وبارك له في تلك الدراهم إلى أن صارت أضعافا مضاعفة . وكانت وفاته سنة 558 ه .
* * *
قبر الشيخ أبى الفتح بن بابشاذ « 2 » :
ثم تسلك من جهة القبلة إلى قبر الشيخ أبى الفتح بن بابشاذ « 3 » داود بن سليمان الجوهري الواعظ ، رحمة اللّه عليه ، كان من كبار العلماء المشهورين ، وسمع الحديث الكثير ، وحدّث عن أبي مسلم محمد بن أحمد الماذرائى « 4 » ، وإسماعيل بن الزعفراني ، ومن في طبقتهما « 5 » . وسمع منه جماعة كثيرون .
وكانت وفاته بعد الخمسمائة .
* * *
هامش
( 1 ) في « م » : « لم لم تأتى » خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) العنوان من عندنا .
( 3 ) في « ص » : « ثم تجىء من القبلة تجد قبر الشيخ ابن بابشاذ » .
( 4 ) في « م » : « الماردانى » .
( 5 ) في « م » و « ص » : « طبقتهم » .