الأرسوفيّ « 1 » الأصل ، المصري الدار ، المكنى أبا المعالي ، الفقيه الشافعي .
كان من أعيان الفقهاء ، [ تفقه ] « 2 » المذكور على الفقيه سلطان ، تلميذ الشيخ نصر المقدسي . قال بعضهم ، والكمال القليوبى « 3 » ، قال عنه : إنه تفقّه من غير شيخ ، وسمع من أبى الحجّاج علىّ بن يوسف القضاعي ، والإمام أبى الحسن الخلعي « 4 » ، وجماعة أخر ، وسواهما ، وأخذ عنه « العراقي » شارح المهذّب ، ومحفوظ بن علي ، وأبى القاسم عبد الرحمن بن محمد الصّدفى ، ومحمد ابن ثابت بن فرج الجيزانى ، وغيرهم .
وكان رجلا صالحا ، عالما ، وكان يسكن « قليوب » . وولّاه العادل ابن السّلار القضاء بالديار المصرية « 5 » سنة 547 ه ، ثم صرف عن القضاء « 6 » سنة 549 ه . وقال : ما دخلت القضاء إلّا لضرورة ، [ ولقد ] بعد عهد أهلي باللّحم ، فأخذت لهم منه ، فما هو إلّا أن وضعوا أيديهم فيه [ مرّة ] « 7 » ثم لم يضعوها ثانية « 8 » .
وصنّف كتابا في الفقه سمّاه « الذخائر » ، وهو كتاب جليل مشهور ، مبسوط ، كثير الفروع والغرائب ، عزيز الوجود ، كامل « 9 » ، وقفت على
هامش
( 1 ) الأرسوفى : نسبة إلى « أرسوف » وهي مدينة على ساحل بحر الشام .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في « م » .
( 3 ) في الكواكب السيارة : « أخبرنا القاضي كمال الدين أحمد ، عرف بابن القليوبى » .
( 4 ) في « م » : « الخلفي » تحريف ، والتصويب من حسن المحاضرة ج 1 ص 404 ، وفي الكواكب السيارة : « روى عن أبي الحسن على الخلعي وغيره » .
( 5 ) في « م » : « قضاء القضاة » . . وفي وفيات الأعيان ج 4 ص 154 : « تولى القضاء بتفويض من العادل أبى الحسن علي بن السلّار » .
( 6 ) في « م » : « ثم عزل عنها » . وما أثبتناه عن المصدر السابق .
( 7 ) ما بين المعقوفتين عن طبقات الشافعية ج 7 ص 278 في الموضعين .
( 8 ) هكذا في المصدر السابق . . وفي « م » : « ثم لم يضعوا لها ثانيا » . . يشير إلى كثرة العيال وقلة الطعام .
( 9 ) في « م » : « كاملا » خطأ ، والصواب بالرفع .